ابن منظور

43

لسان العرب

حَرًقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ ، * وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ ، فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي يعني عَطًشها ، والغَتْم : شدّة الحرّ ، ويروى : وغَيم نجم ، والغَيْم : العطَش . والحَرّاقات : مواضع القَلَّايِينَ والفَحّامِين . وأَحْرِقْ لنا في هذه القصَبَةِ ناراً أي أقْبِسْنا ؛ عن ابن الأَعرابي . ونارٌ حِراقٌ : لا تُبْقي شيئاً . ورجل حُراق وحِراق : لا يبقى شيئاً إلا أفسده ، مثل بذلك ، ورَمْيٌ حِراقٌ : شديد ، مثل بذلك أيضاً . والحَرَقُ : أن يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ من النار . والحَرَقُ : احْتراق يُصِيبُه من دَقِّ القَصّار . ابن الأَعرابي : الحَرَق النَّقْب في الثوب من دق القَصّار ، جعله مثل الحرَق الذي هو لهَب النار ؛ قال الجوهري : وقد يسكَّن . وعِمامة حَرَقانِيّة : وهو ضرب من الوَشْي فيه لون كأَنه مُحْترِق . والحرَقُ والحَريقُ : اضْطِرام النار وتَحَرُّقها . والحَرِيقُ أَيضاً : اللَّهَب ؛ قال غَيْلانُ الربعي : يُثِرْنَ ، من أَكْدَرِها بالدَّقْعاء ، * مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباء وفي الحديث : شَرِبَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الماء المُحْرقَ من الخاصِرةِ ؛ الماء المُحرَقُ : هو المُغْلى بالحَرَق وهو النار ، يريد أنه شربه من وجَع الخاصِرةِ . والحَرُوقةُ : الماء يُحْرَق قليلًا ثم يُذَرُّ عليه دقِيق قليل فيتنافَت أي يَنتفخ ويتقافَز عند الغَليانِ . والحَرِيقةُ : النَّفِيتةُ ، وقيل : الحَرِيقةُ الماء يُغْلى ثم يذرُّ عليه الدقيق فيُلْعَق وهو أغلظ من الحَساء ، وإنما يستعملونها في شدّة الدهْر وغَلاء السِّعر وعجَفِ المال وكلَب الزمان . الأَزهري : ابن السكيت الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدقيق على ماء أَو لبن حليب حتى يَنْفِت يُتحسَّى من نَفْتها ، وهو أَغلظ من السَّخينة ، فيوسّع بها صاحب العِيال على عِياله إذا غلبه الدهر . ويقال : وجدت بني فلان ما لهم عيش إلَّا الحَرائقُ . والحَرِيقُ : ما أَحرقَ النباتَ من حر أَو برد أَو ريح أو غير ذلك من الآفات ، وقد احترقَ النَّبات . وفي التنزيل : فأَصابها إعصار فيه نار فاحترقت . وهو يَتحرَّقُ جُوعاً : كقولك يَتضرَّم . ونَصل حَرِقٌ حديد : كأَنه ذو إحراق ، أَراه على النسب ؛ قال أَبو خراش : فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ في نَساه * سِناناً ، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ وماء حُراقٌ وحُرّاقٌ : مِلْح شديدُ المُلُوحةِ ، وكذلك الجمع . ابن الأَعرابي : ماء حُراق وقُعاعٌ بمعنى واحد ، وليس بعد الحُراقِ شيء ، وهو الذي يُحَرِّق أوبار الإِبل . وأَحْرَقَنا فلان : بَرَّح بنا وآذانا ؛ قال : أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ ، * ما لَقِيَ الناسُ من الناسِ ؟ والحُرْقانُ : المَذَحُ وهو اصْطِكاكُ الفخِذين . الأَزهري : الليث الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بالآخر ؛ وأنشد : أبى الضَّيْمَ ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه * عليه ، فأفْصى ، والسيوفُ مَعاقِلُه وحَريقُ النابِ : صَريفُه . والحَرْقُ : مصدر حَرَقَ نابُ البعير . وفي الحديث : يَحْرقُون أَنيابهم